المحقق البحراني

156

الحدائق الناضرة

نساء أهل الكوفة جمال وحسن تبعل ، فابتغ لي امرأة ذات جمال في موضع ، فقلت : قد أصبتها فلانة بنت فلان بن محمد بن الأشعث بن قيس فقال لي : يا سدير إن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن قوما فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة ، وأنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار " . أقول : فيه دلالة على استحباب التزويج للجمال وحسن التبعل ، وفي غيره من الأخبار ما يدل عليه أيضا . بقي الكلام في أن ما تضمنه الخبر من كراهية تزويج أحد من أهل النار ، وكراهية إصابة جسده جسده مشكل بالمرأتين المعروفتين تحته صلى الله عليه وآله فإنه عالم بأنهما من أهل النار ، وأظهر منهما امرأتا نوح ولوط على نبينا وآله وعليهما السلام . وروى في الكافي عن السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا جلست المرأة مجلسا فقامت عنه فلا يجلس في مجلسها رجل حتى يبرد " . ورواه الصدوق ( 2 ) مرسلا إلا أنه قال : " فلا يجلس في مجلسها أحد حتى يبرد " إلى غير ذلك من الأخبار . الفصل الأول في العقد والكلام فيه يقع في الصيغة وما يلحقها من الأحكام والأولياء للعقد وما يتعلق بهم في المقام ، وحينئذ فالبحث هنا يقع في مقصدين : الأول : في الصيغة وما يلحقها من الأحكام ، وفيه مسائل : الأولى : أجمع العلماء من الخاصة والعامة على توقف النكاح على الإيجاب والقبول اللفظيين .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 564 ح 38 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 298 ح 3 . وهما في الوسائل ج 14 ص 174 ب 145 .